فلنتحدّث ونتفكّر ونقرر، بمنطق ومسؤولية في أوضاع بلادنا، ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا
نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!
فلنعترف / 1
جميعاً: شعباً وقيادةً وحكومة، ومنظمات ونقابات واتحادات
بأن دولتنا: الجمهورية العربية السورية، لا تُحكم كدولة مثل أي دولة من دول العالم وإنما هي منذ عشر سنوات مجرد إقطاعية من إقطاعيات القرون الوسطى، تحكمها عصابة بكل معنى كلمة العصابة من معنى ومعاني!
ولدولتنا رئيس جمهورية حُصرت صلاحياته بقسم من صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية وهي صلاحيات إدارة العلاقات الخارجية فقط! وهو بالتالي وزير خارجية بمنصب رئيس الجمهورية
وأما صلاحيات إدارة البلاد الداخلية والإقتصادية فهي بيد سلطة عصابة من مراكز قوى تسيّر البلاد وإقتصادها وثرواتها وقرارتها وفقا وخدمة لمصالحها الخاصة! دون مصالح الشعب على الإطلاق!
ولنعترف
بأن لدينا دستور، ولكن الرآسة تُخالفه بكل بساطة، وكأنه غير موجود، وتحكم البلاد خلافا للدستور مثل حكم أية عصابة تحكم بإرادة زعمائها!
ولنعترف
بأننا دولة ديموقراطية، ولدينا مجلس شعب منتخب من الشعب!!
ولكنه ممنوع من قوى العصابة الحاكمة من ممارسة صلاحياته الدستورية!
فليس هو الذي يشرّع القوانين – وهي مهمته الدستورية- وإنما يصادق فقط لاحقاً على المراسيم التي تأتيه من القصر، ومشاريع القوانين من الحكومة، مصادقة إجماعية بسرعة الضوء!
وهذا المجلس ممنوع من مناقشة ومحاسبة الحكومة - أو أي من وزرائها- كما ينص الدستور، وكما هو متعارف عليه في جميع برلمانات العالم، على أي قرار أو عقد أو مخالفة دستورية أو قانونية (كالمناقلات الحكومية في قانون الموازنة السنوية) أو فساد ترتكبه الحكومة أو أي من وزرائها!
كما وأنه ممنوع من محاسبتها على تقصيرها بمعالجة مشاكل وأزمات الشعب،أو معالجتها بطريقة خاطئة أضرت بالشعب والدولة!
وهو يصادق على قانون الموازنة بكاملها خلال يوم واحد، كما يصادق على الميزانية الختامية للسنة المنقضية التي تقدمها الحكومة دون قراءتها إطلاقاً وخلال خمس دقائق وبالإجماع!!
وبالتالي فمجلس الشعب لا يعلم رسميا، ولا يناقش أية مناقلات قامت بها الحكومة من مخصصات مشاريع التنمية وغيرها إلى حسابات عقود الفساد!
ولقد حاول أحد الشرفاء من أعضاء مجلس الشعب (السيد رياض سيف) ممارسة صلاحياته الدستورية مثل أي عضو مجلس شعب آخر في العالم لمناقشة وسؤال الحكومة في أحد تصرفاتها المخالفة لمصلحة الشعب، فكان جزاؤه إلغاء حصانته وعضويته في مجلس الشعب واعتقاله، ومحاكمته!
لماذا؟؟ لأننا دولة ديموقراطية ثورية يجب على جميع الشعب والقيادات الكاريكاتورية طاعة الرآسة والقيادة والعصابة من الأقرباء ومصالحهم طاعة عمياء، إحتقارا للشعب ومصالحه المشروعة في بلاده، واحتقارا للدستور والقوانين، وتمجيدا لقيادة فاسدة خائنة متسلطة على البلاد!!
ولنعترف
بأنه ليس في دولتنا حكومة تدير أمور البلاد وتنميتها، والشعب ومعالجة أموره وتطوير ورفع مستوى معيشته بالمعنى المتعارف عليه في جميع دول العالم !!
فرئيس الحكومة لدينا، مجرد طرطور غبي ضعيف الشخصية تمكّن من ركوبه وسوقه سوق الحمير جميع عصابة رموز الفساد والتسلط من الأقرباء من آل الأسد والمخلوف وسواهم وشركاهم وذلك لتحقيق مصالح وعقود فساد لهم تخالف مصالح الوطن والشعب، فكان نتيجة ذلك إستنزاف مُعظم خزينة الدولة طيلة عشر سنوات بلا فائدة للوطن والشعب، وحرمان البلاد من تنفيذ أية مشاريع بنية تحتية، وتنمية وطنية، مما يُعد تسبباً بأفظع تراجع حضاري وإقتصادي وتنموي ومعيشي في تاريخ سورية.
ولنعترف
بأن قيادة الدولة السورية متمثلة ببشار الأسد وبقية العصابة قد إستجابت إستجابة حقيرة لما فرضته عليهم حكومة بوش الأمريكية بعد تمثيلية إغتيال الحريري والتي كان القصد منها أساسا، تخويف وابتزاز الولد القاصر عن السن الدستوري لرئيس الجمهورية، وذلك بمحاولة إتهامه بالجريمة!
وفرضت عليه عدد من مطاليبها، فخاف ووافق الأسد الأرنب الهمام بكل إباء وشمم، خوفا من الإصرار ومُتابعة السير بتمثيلية إتهامه باغتيال الحريري، ومن ثم تحويله للمحكمة الدولية، فيكون مصيره كمصير رئيس يوغوسلافيا السابق: الموت في السجن!!
وهكذا باع بشار الأسد الدولة السورية وشعبها ومواقفها وإقتصادها ومعيشة شعبها، مقابل خوفٍ وهمي على أمنه الشخصي وتجنبا للإتهام المزعوم!
ولنعترف
بأن الطلبات التي فرضها الأمريكيون وابتزوا بها بشار الأسد كان منها:
1. سحب الجيش السوري من لبنان! وقد حصل فوراً!!
2. نقل الجيش السوري من الحدود مع إسرائيل إلى الحدود العراقية للقيام باعتقال المتسللين الراغبين بمقاومة الإحتلال في العراق، وقد حصل فوراً ونفد الأسد الهصور وقواته التعليمات الأمريكية بكل كفاءة فاعتقل عشرات الآلاف من الشباب العربي، والسوري!
3. تعيين العميل الأمريكي "عبد الله الدردري" بمهمة نائب رئيس الحكومة للشؤون الإقتصادية، وذلك بغرض تخريب الإقتصاد ومعيشة الشعب السوري، فكان أنّ نفّذ الدردري مهمته الخيانية بكل نجاح، فدمّر الصناعة الوطنية في القطاعين العام والخاص شر تدمير (أفلس وأُغلق أكثر من 2500 مصنع سوري للقطاع الخاص، وتُعتبر مُعظم شركات ومصانع القطاع العام على عهده شبه متوقفة عملياً)!
ولا يزال الخائن يستكمل مهمته بذلك بغيرية وإخلاص لسيده بوش!
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ